عن الزواج الجماعي أتحدث..

سرّني ما رأيت عبر أقنية التواصل الاجتماعي من تنظيم لافت في حفل الزواج الجماعي من قبل أبناء وبنات قريتي الأثيرة النصباء ، وهذا ليس بمستغرب على سواعد تستطيع أن تخلق من المستحيل واقعا ملموسا ومن الأفكار تطبيقا مثيراً للإعجاب وباعثاً للفخر والأنفة.
ولعلي قد عايشت – وإن كنت بعيدا عن المشهد – الكثير من الإرهاصات والتجاذبات بين المنظمين وبين بعض الأعزاء وهذا شأن العمل الجماعي الذي يتحول غالبا إلى ورشة عمل وأمل ، تختلج فيها الأفكار وتعصف في فضاءاتها (أنعم) القبول و (لاءات) الرفض ، وذلك من خلال بعض النقاشات والجدل حول كيفية التنظيم وتنبؤات تأرجحت بين الفشل و النجاح في بعض قروبات (الواتس).
بشكل عام ماقدمه شباب القرية من الجنسين إنجاز مشرف وإن كنت أتمنى أن يكون عدد المستهدفين من هذا المشروع أكثر من عشرة عرسان على الأقل في تجربته الحالية ، خصوصا أنه جاء بعد مخاض عسير وبعد ترتيبات سبقت إقامته بأشهر.
من ناحية أخرى الآراء المتقاربة من قبل المؤثرين في المشهد المحلي على نطاق قرية النصباء والقرى التابعة لها والتي أثمرت عن هذا المشروع المبهج يعيد لنا الصورة الذهنية حول جدوى التكتّل القبلي في المخيلة الشابة والذي لم تستطع تغييبه الحياة المدنية التي عاشها الكثير من أبناء القرية منذ عدة عقود.
والأجمل هو إعادة ثقافة الفرح للمناسبات الاجتماعية بعد من خلال إحياء الفلكلور الشعبي والغناء المناسباتي وإن كان قليل الدسم ، ولكنه على الأقل ظهر بشكل قد يكون توافقي بين من يراه مشروعا ومن يراه عكس ذلك!
إن هذا التنظيم الناجح الذي أطراه الكثير يمنح الجميع حماساً للإقدام على تكرار التجربة بشكل أوسع وأجمل ، مع عظيم امتناني لكل من ساهم في نجاح هذا الكرنفال الاجتماعي الكبير.

شاهد أيضاً

احداث سبتمبر 2019 سبتمبر السعوديه لن ينسى الشعب السعودي هذا الشهر ولن يمر مرور الكرام …

تعليق واحد

  1. تقييم جيد لواقع الحال ونحمد الله على نجاح المشروع واشادة من لم يحضره وذلك من خلال ماشاهد وسمع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.