(( تكريم أهل الوفاء لشيخ النصباء ))

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسول الله الكريم أما بعد : إشارة إلى لمسة الوفاء ، من أهالي النصباء النبلاء الأوفياء ، في ليلة غرّاء ، لتكريم رمز التضحية والعطاء ، سعادة الشيخ / أحمد بن موسى جعبول حفظه الله ورعاه . التكريم منهج قرآني ، وسلوك نبوي حضاري . كرّم عز وجل بني آدم عموما على سائر المخلوقات ، كرمٌ جامع ٌ لخصال البر والخير قال تعالى ” ولقد كرمنا بني آدم ، وحملناهم في البر والبحر ، ورزقناهم من الطيبات ، وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ” الاحترام الحقيقي للنفس البشرية ، منهج نبوي اصيل ، طبّقه عليه السلام بسنّتيه الفعلية والقولية . عندما مرّت عليه جنازة وهو لا يعرف صاحبها -مسلما او كافرا – وقف لها إجلالا واحتراما ،قال الصحابة يا رسول الله هذه جنازة يهودي ! فقال عليه السلام : معلما ،ومربيا « أليست نفسا » اما سنته القولية عليه السلام ، في مبدأ احترام النفس البشرية ، والتحفيز ، والاهتمام بمن يستحق ذلك فلا يحصى أو ُيعد ؛ أ – حفّز أصحابه بالالقاب المناسبة – كالنياشين والاوسمة – فلقّب أبا بكر بالصدّيق ، ولقب خالد بسيف الله المسلول ، ولقب أبا عبيدة بأمين هذه الأمة . ب – كما حفّز أصحابه معنويا ” خذوا مفاتيح الكعبة يابني شيبة … ” هكذا خلق رسول الله الكريم ، إكرام أهل الفضل ، بدون مغالاة او مجافاة ، وشعاره عليه السلام « حُسن العهد من الإيمان » .أيها الفضلاء الأوفياء بعد هذه المقدمة الشرعية ،ننطلق من قوله عليه السلام « لا يشكر الله من لا يشكر الناس » هب الفضلاء ، وتحرك الشباب واشياخ النصباء ، ونادى المنادي من كل منطقة ، ومحافظة ،ومركز … نعم ! ” نشارك في تكريم أبي علي ! . لعلّي … لا أبالغ إن قلت ان أهالي النصباء النبلاء كانوا – جميعا بلا استثناء – على قلب رجل واحد . توحدت الصفوف ، وقويت الهمم ، وتناغمت الأصوات ، وتحركت العواطف ، باظهار الروح الجماعية المثالية ،على النزعة الفردية . هنيئا لكم *** وليس بمستغرب عليكم . أيها الفضلاء : لعل الأبناء والاحفاد ، يتوارثون هذه الأخلاق من الآباء والأجداد . شكر الله لكم – أهالي النصباء – أيها الأوفياء ، الأتقياء ، الانقياء . فارسنا ، شيخنا ، المحتفى به ،أبا علي ! أراد الجميع ان يردوا لك بعض جماءلك ! مواقفك ! مساعداتك ! زياراتك ! ولقاءاتك ! أبا علي استطاع – بلا مبالغة – عبر ربع قرن من الزمان أن يقف بمسافة واحدة من جميع أبناء جماعته لكن ! ” من شابه اباه فما ظلم ” يشاركهم الافراح ، ويشاطرهم الاتراح ، يفرح لفرحهم ، ويحزن لحزنهم ! هكذا كان ولا يزال ،مشاركا ، مباركا ، معطاءً . شكر الله له ، وامد في عمره على طاعته ، ووفقنا وولاة أمورنا لما يحب ويرضى .

شاهد أيضاً

احداث سبتمبر 2019 سبتمبر السعوديه لن ينسى الشعب السعودي هذا الشهر ولن يمر مرور الكرام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.