الرئيسية / كتاب الصحيفة / صعاليك الصحافة والاعلام.

صعاليك الصحافة والاعلام.

عندما اقول صعاليك فانا اجحفت في حقوق الصعاليك الفضلاء في العصر الجاهلي لان المجتمع هو من اجبرهم على التصعلك ونبذ القيم والا فإن ما ورد في الأثر هو ” علموا ابناءكم لامية العرب للصعلوك الشنفرى لما فيها من مكارم الاخلاق ”
اما صعاليك الصحافة اليوم فهم انصاف المتعلمين الذين اتيحت لهم مساحات على الورق الهش الذي اصبح في ظل الصحف الاليكترونية لا يقرا ولا يقتنى وما يؤسف ان رهطا من المتعاونين ممن يفتقرون إلى المهنية والمصداقية في نقل الوقائع والاراء قد اتيحت لهم الفرصة اصبحوا مهرطقين وتعلموا لعبة السيرك على مسرح الكلام الفارغ ولغة المهرجون فهم يقومون بتفريغ جهلهم ونفث سفاهاتهم فيها حتى اصبحوا منتقدين لمسئولين بل لمجتمع باسره !!
لانهم في الواقع يقتاتون بما يكتبونه من كلام مفكك بلا محتوى ولا فكر ولا صدق على حفنة من الريالات ربما لو اعطيت لعجوز معوزة فقيرة لن تقبلها ، ولضعف نفوسهم يقبلون بذلك مقابل غسل ماء الوجه ولو كان المنتقد هم اهلهم او ابناء جلدتهم !!
هناك كتابا يكتبون بالدلالات الرمزية والتلميح وعدم الوضوح والتصريح وبرجفة الرهاب الاجتماعي الذي يسيطر عليهم حتى جعلوا من انفسهم كيانا منغلقا يقف ضد فكرة الوحدة الإنسانية والاجتماعية ودعم الخير ودرء الشر ، ويضلون منكفئين داخل ذواتهم منفلتين تماما عن دائرة الآخر المختلف بعاداته ونخوته وقيمه خصوصا وإن كان ذلك الاخر المختلف مجتمعا متماسكا ومتكاتفا كالجسد الواحد .
فإذا كان اولئك الجماعة سددوا دينا لمعسر متوفي رحمه الله وهو من ابناء جلدتهم بمبلغ مائة الف ريال وفي نفس توقيت التكريم لرمز من الرموز الشامخة لعطاءه الذي لا ينقطع وتواصله وجهوده ومساهماته المالية من حسابه الخاص بمبالغ كبيره لإنجاح حفل العيد والزواج الجماعي وحضوره في الفرح والترح وتكبده السفر ، وغيرها مما لا حصر له من المحاسن التي لا داعي لذكرها فلسنا بصدد التعريف بالشمس التي لا يحجبها غربال صعلوك من صعاليك الورق الهش !
ونحن نستغرب الإفلاس الصحفي ونضوب الفكر فإننا فالوقت ذاته نتسائل، هل خلت الأرض من المواضيع الهادفة والمواضيع الايجابية ؟
مثل سفلتة الطرق في قرى النصباء التي اصبحت اخاديدا وحفرا مهلكة للسيارات والمشفى المعلق والسوق الصيفي الذي وضعه رئيس البلدية الحالي في ارض رئيس البلدية السابق ؟ وغيرها الكثير من المواضيع التي تحتاج الى مصباح المتعاون الصحفي ليضيئها للمسئولين اما التعمد في إقصاء الجماعة والتقليل من جهود الرجال ونقدهم ونعتهم بما اسماه “لهياط” تلك المفردة الدخيلة علينا وهم اجل واكرم ولهم مواقف مشرفة في فك الرقاب وبناء منازل للمحتاجين وسداد ديون المعوزين والنصباء عرفوا بالنخوة والتكاتف ويضرب بهم المثل في كل مكان وزمان وليسوا بحاجة الى جاهل ليظهر لهم كالعنكبوت اللئيمة التي تفرد الوهن على فوهة الزهرة لتقتات على ما يقع على تلك الخيوط من الحشرات المخدوعة التي ارادت الرحيق فسقطت ضحية في منتصف الطريق ..

وصدق القائل :

إذا افتخرت بآباء لهم نسب ..
قلنا صدقت ولكن بئس ما ولدوا

إبراهيم الزهراني

شاهد أيضاً

مجموعة انسان

بسم الله والحمد لله ولا اله الا الله والصلاة والسلام على خير البريه سيدنا محمد ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.