الرئيسية / كتاب الصحيفة / الوهج الدافئ

الوهج الدافئ

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

كنت قد قرات تقرير في صحيفة الشرق الاوسط عن دراسة من جامعة ساكس البريطانيه مفادها
ان هناك وهج دافئ للطيبه البشريه وخصوصاً اذا كان الإنسان الذي يشع طيبه لا يحقق اي استفادة ملموسه
وفي دراستهم التي نشرتها مجلة نيورواميج المهتمه بدراسة علوم الأعصاب اجروا تحليلات وفحوصات واشعه لادمغة اكثر من 1000 شخص وهم يتخذون قرارات تتسم باللطف والطيبه.
وقام الباحثون بعمل تقسيم القرارات الى قسمين

قسم يستفيد بطريقه او اخرى من طيبته واسموه *الطيبه الاستراتيجه* وقسم اخر لا يستفيد من قراراته فقط يقدم المساعده بهدف المساعده ووجدوا بان منطقة المكافآت في الدماغ البشري تحفزت عند القسمين ولكنها تستهلك اكسجين اكثر عند اهل الطيبه الاستراتيجية والذين يتوقعون مقابل لخدمتهم

بينما اهل القسم الثاني الذي اخذوا قرارات *الايثار* بدون اي مقابل
هم أيضاً تحفز لديهم نشاط منطقة المكافآت في المخ الا ان المفاجأة الكبرى فاقت ذلك وادت الى تنشيط منطقة تحت القشرة الحزاميه الاماميه في المخ وهذا يعني ان ادمغتهم تعمل بطريقه مختلفه تماما عن بقية العقول بسبب وجود وهج
اطلقوا عليه *الوهج الدافئ* والذي تميز به اصحاب *الايثار*
انتهت فحوى الدراسة……..

فسبحان الله القائل

*ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصةٌ ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون*

وقد قالت العرب قديما ان مراتب السخاء ثلاثة:

*سخاء وجودٌ وإيثارٌ*

فالسخاء :

إعطاء الأقل وإمساك الأكثر

والجود :

إعطاء الأكثر وإمساك الأقل،

والإيثار :

إعطاء الكل من غير إمساك بشيء، وهو أشرف درجات الكرم، وبه استحقوا ثناء الله عز وجل في الاية السابقه

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
*إن الله استخلص هذا الدين لنفسه ولا يصلح لدينكم إلا السخاء وحسن الخلق ألا فزينوا دينكم بهما*
ومما سبق يتضح *ان جوهر الانسان يتوهج ويشع بالعطاء والبذل والإيثار*

فاروا الله من انفسكم خير وابذلوا دون شرط او قيد فإن خراج بذلكم سيصلكم فوق الارض بركه
وتحت الارض رحمه ويوم العرض مظله تقيكم حر ذلك اليوم
بل وابعد من ذلك سيكون هو تذكرة عبور الصراط في لمحة البرق

وان السخاء والله رزق مثل ما ياتيك المال رزق كذلك بذله في مواطن الخير رزق فالجمايل والمعاريف والكرم وتفريج الكرب واعانة المحتاج
*كل هذه الامور في ظاهرها مشقه على النفس وفي باطنها بركه ورحمه ومغفره ورضوان من الله وهي ارزاق يسوقها الله لناس وتحجب عن ناس* والسعيد من تقضى على يده للناس حاجات

لتبقى روحه حية نظره عليها هالة من وهج دافئى يحميها نوائب الدهر
حمانا الله واياكم من صروف الزمان ورزقنا الله واياكم وهج ينير ادمغتنا وفعولنا
والختام سلام

شاهد أيضاً

صانع الملاعق

*مات صانع الملاعق وبقي صانع الاحلام* بسم الله الرحمن الرحيم القائل *وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.