“” القول الموصول في بعض مآثر أحمد بن جعبول “”

الحمد لله رب العالمين ، المتفرد بالجمال والجلال والبقاء والخلود ” كل شيء هالك إلا وجهه ” نشهد أن لا إله إلا الله ، كتب الموت على كل المخلوقات ” كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة ، فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز ” ونصلي ونسلم على خير خلق الله محمد بن عبدالله . أما بعد : فانطلاقا من قوله عليه السلام ” أنتم شهداء الله في الأرض” أحببت أن أذكر بعض مآثر فقيدنا _ غفر الله له وأسكنه فسيح جناته _ من الذي يعزى في أبي محمد ، فهو فقيدنا جميعا وكلنا نعزى بوفاته. في حياة كل منا أشخاص لا يمكن أن ننساهم مهما طال الزمن … فقيدنا – غفر الله له – من أولئك الرجال الذين لا يمكن لمن عرفه ولو – لحظات – أن ينساه، لأن الحب في الله شعور تلقائي ، يغزو القلوب ، ويأسر النفوس … أبا محمد – غفر الله له – من عرفه عن قرب وجد فيه صفاء النفس، وحب الخير ، وكلمة الحق، والنصيحة الصادقة …. أبا محمد – غفر الله له – كريم كرم لا يوصف ، لا يرضى بالقليل من الضيافة والترحيب ، ولا يرتاح حتى يرى ضيوفه الصغير قبل الكبير ، والمأمور قبل الأمير ، مرتاحين ومستأنسين بمجلسه ومجالسته . *** عجائب وغرائب *** تعاملت مع فقيدنا – غفر الله له – لفترة تزيد على ربع قرن من الزمان ، وهناك مواقف إيجابية كان – رحمه الله -,لا يرضى بذكرها على المنابر أو في المجالس الخاصة ، أمّإ وقد انتقل إلى رحمة الله تعالى ، فمن باب ذكر محاسن الأموات أذكر نماذج بسيطة من أعمال البر والخير كانت بيني وبينه. اولا : كان في بداية كل صيف يتصل عليّ ويقول … ماهي أخبار قصورنا يعني بذلك – القبور – ثم يطلب مني الترتيب بحفر خمسين قبرا ما بين الشق واللحد كاملة مهيأه مازال يلهج بالرحيل وذكره @@ حتى أناخ ببابه الجمال @@@ فأصابه مستيقضا متشمرا @@ ذا أهبة لم تلهه الأمال . ثانيا : في أول حلقة لتحفيظ القرآن الكريم لكبار السن في الجامع عام 1417 وفقيدنا مع الدارسين متواضعا ومشجعا ومحبا للخير ، مع أقرانه وأبنائه وأحفاده ” من تواضع لله رفعه ” ثالثا : في ذلك العام ينظر إلى فرش الجامع ويراه لا يليق بالجامع والجماعة ويقول انا مستعد بتأمين الفرش ولو بميئة ألف ريال، لا كن لا تحرم الجماعة من المشاركة والأجر .وبعد خمسة أعوام يقول – رحمه الله تعالى – تصدقوا بهذا الفرش على المساجد والزوايا وجددفرش الجامع .رابعا : كثيرا ما كان – غفر الله له – يسأل عن الأيتام والفقراء ومن هو الأحوج ، وخاصة في رمضان .خامسا : بلغه خبر إنشاء جامع – تحت اشرافي – فاتصل قائلا : أين وصلتم في الجامع ؟ وكم تبقى عليكم؟ وكأن شعاره بصمته وسمته: تزود من الدنيا فإنك لا تدري … … إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر @ فكم من صحيح مات من غير علة .. وكم من سقيم عاش حينا من الدهر. وختاما … هذه نماذج مشرقة من حياة فقيدنا – غفر الله له – وكلنا آمل في المولى تبارك وتعالى أن يجعل ذلك من عاجل بشرى المؤمن، ومن علامات حسن الخاتمة ، فمن استقام ظاهره صلح في – الغالب – باطنه . نحن لا نزكي على الله تعالى أحدا ، وما شهدنا إلا بما علمنا وعملنا ، وعلينا جميعا الاستعداد للقاء الله تعالى، قد يصلي الواحد منا الفجر ، ويصلى عليه الظهر ، فكن في ذمة الله ، ولا تنقض العهد ، فكم من نفس أصبحت في الدنيا ، وأمست في الأخرة . اللهم أغفر لأبي / محمد ، وأكرم نزله ، ووسع مدخله ، وعظم صبر أهله ومحبيه ،وجماعته . وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد .

شاهد أيضاً

احداث سبتمبر 2019 سبتمبر السعوديه لن ينسى الشعب السعودي هذا الشهر ولن يمر مرور الكرام …

2 تعليقان

  1. الله يرحمه ويغفر له

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.