((( من المصلحين )))

اللهم إنا نسألك إنك أنت الواحد الأحد الفرد الصمد ، اللهم عامل فقيدنا الوالد / علي بن جمعان صعمود بما أنت أهله من الإحسان والعفو والغفران . اللهم إن كان محسنا – كما عرفناه وشاهدناه – فزد من حسناته ، وإن مسيئا فتجاوز عن سيئاته . اللهم أنزله منازل الصدًيقين والشهداء والصالحين . كيف أبدأ ! وعن أي صفحة من صفحات فقيدنا – غفر الله له – نتكلم ، لعل ما عرفته انا شخصيا من هذا الرجل الفريد من نوعه تميزه بجانب الإصلاح بين الناس . كان – غفر الله له – يؤمن بأن الإصلاح بين الناس أفضل من درجة الصلاه والصيام والصدقة النافله ، فعرف بذلك بين الناس . وشهادة حق اقولها ، أنني ثمرة من ثمار فقيدنا – رحمه الله تعالى – في جوانب الإصلاح . تعاملت معه وزرناه وزارنا وكنا نلتقي لنصلح بين متخاصمين فوجدته – غفر الله له – قلبه من أحسن الناس قلبا ، نفسه تحب الخير ، لا يبالي بما يواجه من الإحراج إذا تحقق لديه هدف الإصلاح . هناك أمثلة سريعة أتذكرها في سيرة هذا الرجل المتواضع ، البسيط الذي كان محبا للجماعة ، حريصا على رفعتهم وعلو شأنهم بين القرى والقبائل .اولا : كم كانت فرحته عندنا اجتمع الجماعة لصلاة التراويح في جامع واحد . لا أنسى ابدا موقفان كانا معه في تلك الليلة بعد التراويح من التوجيه والنصيحة . ثانيا : موقف آخر بطولي تحمل تبعاته لسنوات ، عندما قدر الله تعالى على جاره – صالح بن هياس – بحادث توفي على أثره – رحمه الله- يستقبل عصبة الجاني ويرحب ويضّيف ويهون عليهم الحادث والمصاب ويتحمل تبعة القصار إذا بلغوا سن الرشد .(( أي موقف بطولي فعله غير أبا / صالح غفر الله له . ثالثا : كان في قضايا الإصلاح يتحرى أمورا ربما يغفل عنها بعض طلبة العلم منها : إخلاص النية لله – كنت أسمع منه في السيارة هذه العبارة” اللهم أصلح النيات لنصلح بين عبادك ” كان حريصا – غفر الله له – على العدل بين المتخاصمين ، حتى ولو حصل تطاول أو جفاء من أحد ضده . كان – غفر الله له – يذكر محامد الآباء والأجداد وما كانوا عليه من التسامح والصفاء ، قبل البدء في الحديث مع المتخاصمين . رجاحة عقله ومكانته الاجتماعيه بين الناس – لا بماله وإنما بصلاح حاله وحبه للخير واستقامته. حبه للصلاة والمحافظة عليها . وهناك موقف آخر طريف ، عندما علم أن عجوزا -أسكنها عز وجل الجنان – ترغب في بناء مسجد فرح بذلك الخبر وكان يتمنى … تجديد أو ترميم مسجد الحدباء القديم …, وكان من حيائه واحترامه ليّ اوعز لصديق لي وله برغبته في بناء مسجد جديد ، وعندما لبينا رغبته فرح بذلك وتهللت اسارير وجهه – غفر الله له – هذا قليل من كثير من الذكريات الجميلة مع فقيدنا ، غفر الله له وجعله عز وجل عنده مقبولا . عرفناه أبا صالح صالحا ولا نزكي على الله تعالى أحدا . وصلى الله على سيدنا محمد .

شاهد أيضاً

احداث سبتمبر 2019 سبتمبر السعوديه لن ينسى الشعب السعودي هذا الشهر ولن يمر مرور الكرام …

تعليق واحد

  1. شكرا للشيخ مسفر المريخ على هذا الكلمات والشهاده منك لمقام الجد الغالي علي بن صعمود رحمه الله

    فقد ذكرت لنا مواقف وجانب اخر من شخصيته

    بارك الله فيك وفي ايامك ورحم الله فقيدنا وفقيد النصباء علي بن جمعان صعمود واسكنه فسيح جناته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.