{ منارات المريخ المكّية }

(( حُسن الظّن بالله يتحقق
مع حُسن العمل ))
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسول الله الكريم أما بعد :
الجميع يعلم أن حُسن الظن بالله تعالى ، من أعظم أعمال القلوب ، ومن الامور التي اوصى بها النبي الكريم ( لا يموتَنّ أحدكم الا وهو يُحسن الظن بالله )
ايها الفضلاء :
حُسن الظن بالله مرتبط بالعقيدة.
وحُسن الظن بالله مرتبط بالخوف من الله .
وحُسن الظن بالله منهج من مناهج السلف .
وحُسن الظن بالله من كمال الإيمان .
حُسن الظن بالله عند العقلاء – أمثالكم – هو حُسن العمل ؛ فكلما حسُنَ ظن المسلم بربه ، حسُن عمله .
هكذا ايها الفضلاء !! عرف اسلافنا المعنى الحقيقي لحُسن الظن بالله .
جاء رجل إلى الحسن البصري قائلاً :
يا أبا سعيد ، كيف نصنع بمجالسة آقوام ، يخوفوننا حتى تكادَ قلوبنا تطير فقال الحسن :
والله لأن تصحب أقواما يخوفونك حتى تكون يوم القيامة من الأمنين ، خير لك من أن تصحب أقواما يؤمنوك فتكون يوم القيامة من الهالكين .
أيها الأعزاء :
في الحديث القدسي { أنا عند ظن عبدي بي ……}
المقصود به العلم ،
أي العلم ب :
ظن الإجابة عند الدعاء !
وظن القبول عند التوبة !
وظن المغفرة عند الاستغفار !
ويُوضّح هذا المعنى حديث أبي هريرة رضي الله عند بعض اصحاب السُنن :
{ إن حسن الظن بالله تعالى ، من حسن العبادة }.
أيها الفضلاء :
حُسن الظن بالله مطلوب ، لكننا في زمن اعتمد فيه بعض الناس – هدانا الله وإياهم – اعتماداً كلياً على ، حسن الظن ، وترك العمل ! تمادوا في المعاصي ونسوا الحساب !!.
ثبت عند مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
{ لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ، ما طمع بجنته أحد }.
وأخيرا ، أيها الفضلاء الحذر ، الحذر من التعلق بمسألة الإرجاء ، والاغترار بسعة رحمة الله تعالى – مع إنها واسعة – !!
يقول قائلهم ، بعد أن وقع في منزلق الإرجاء وترك العمل :
وكثّر ما استطعت من الخطايا
إذا كان القدوم على كريم
حُسن الظن بالله مطلوب ، ولا يكون حسن الظن بالله مكتملا إلا مع الإحسان ، والإحسان ( أن تعبد الله كأنك تراه ).
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى
اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


شاهد أيضاً

احداث سبتمبر 2019 سبتمبر السعوديه لن ينسى الشعب السعودي هذا الشهر ولن يمر مرور الكرام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.